الشيخ الطوسي
45
الغيبة
أبي سعيد المدائني ( 1 ) قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله استنقذ بني إسرائيل من فرعونها بموسى بن عمران ، وإن الله مستنقذ هذه الأمة من فرعونها بسميه ( 2 ) . فالوجه فيه : أيضا مع أنه خبر واحد إن الله استنقذهم بأن دلهم على إمامته والإبانة عن حقه بخلاف ما ذهبت إليه الواقفة . 28 - قال : وحدثني حنان بن سدير قال : كان أبي جالسا وعنده عبد الله بن سليمان الصيرفي ( 3 ) وأبو المراهف وسالم الأشل ( 4 ) ، فقال عبد الله بن سليمان لأبي : يا أبا الفضل أعلمت أنه ولد لأبي عبد الله عليه السلام غلام فسماه فلانا ؟ - يسميه باسمه - . فقال سالم : إن هذا لحق ، فقال عبد الله : نعم فقال سالم : والله لان يكون حقا أحب إلي من أن أنقلب إلى أهلي بخمسمائة دينار ، وإني محتاج إلى خمسة دراهم أعود بها على نفسي وعيالي . فقال له عبد الله بن سليمان : ولم ذاك ؟ قال : بلغني في الحديث أن الله عرض سيرة قائم آل محمد على موسى بن عمران فقال : " اللهم اجعله من بني إسرائيل " فقال له : ليس إلى ذلك سبيل ، فقال : " اللهم اجعلني من أنصاره " فقيل له : ليس إلى ذلك سبيل ، فقال : " اللهم اجعله سميي " فقيل له : أعطيت ذلك ( 5 ) .
--> ( 1 ) عده البرقي والشيخ في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام . ( 2 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 163 ح 31 . ( 3 ) قال النجاشي : عبد الله بن سليمان الصيرفي مولى كوفي ، روى عن جعفر بن محمد عليه السلام له أصل رواه . ( 4 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام قائلا : بياع المصاحف والظاهر أنه سالم بن عبد الرحمن الأشل . ( 5 ) لم نجد له تخريجا .